الرقائق الإلكترونية - أشباه الموصلات : كل ما يجب عليك معرفته

في الوقت الحالي، ما عاد يمر يوم علينا إلا و نسمع عن حرب الرقائق الإلكترونية أو أشباه الموصّلات Chips، لكن السؤال ما هي الرقائق الإلكترونية وكيف تعمل وكيف يتم صناعة الرقائق الالكترونية؟ وفيم تستخدم، عزيزي القارئ قام فريق في هذا المقال سنجيب عن هذه الأسئلة في ما يلي.

إقرأ أيضا: أهرامات مصر : من بناها؟ ولماذا؟ وكيف تم بناءها؟ وما الذي بداخلها؟.

ماهي الرقائق الإلكترونية أو أشباه الموصّلات؟

الرقاقة (بالإنجليزية: Wafer)‏ في الإلكترونيات هي شريحة رقيقة من مادة نصف موصلة مثل بلورة أحادية من السيليكون النقي . تستعمل لتصنيع الدارات المتكاملة وأجهزة أخرى ميكروية .

هذه الرقائق هي عبارة عن حزم مع توصيلات إلكترونية مدمجة في رقاقات من السيليكون، العنصر المستخرج من الرمال. من أهم الشركات العالمية في تصنيع أشباه الموصلات Intel الأميركية، وشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة، المعروفة اختصاراً باسم TSMC، إضافة للشركات الأميركية وQualcomm، و Micron.

ما أهمية الرقائق اللإلكترونية أو أشباه الموصّلات؟

توجد رقائق السيليكون في كل جهاز هذه الأيام، وهذا يتضمن الهواتف والحواسيب وأدوات المطبخ وحتى السيارات. تزداد جميع هذه التقنيات تطورًا، ما جعل المعالجات المتقدمة تُستخدم في كل جهاز.

تحتل تقنية الرقائق الإلكترونية موقع الصدارة في الكثير من الصناعات، وهي رقائق متناهية الصغر، لكن لا غنى عنها لتصنيع جميع المنتجات الإلكترونية. هذه الرقائق هي عبارة عن حزم مع توصيلات إلكترونية مدمجة في رقاقات من السيليكون، العنصر المستخرج من الرمال. من أهم الشركات العالمية في تصنيع أشباه الموصلات Intel الأميركية، وشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة، المعروفة اختصاراً باسم TSMC، إضافة للشركات الأميركية وQualcomm، و Micron. عادةً ما يستغرق صناعة الرقاقة حوالي الثلاثة أشهر، وتتطلب تلك الصناعة تمويلات ضخمة ومعدات معقدة تحتكرها شركات محدودة، في أوروبا وأميركا.

إقرأ أيضا: الإنترنت العميق Deep web و المظلم Dark web - كل ما تريد معرفته.

الرقائق الإلكترونية أو أشباه الموصلات هي عبارة عن قطع إلكترونية صغيرة جداً، لكنها تكاد تدخل في صناعة كل شيء اليوم، من الهواتف إلى السيارات، وحتى الأسلحة والصواريخ العابرة للقارات. فما هي هذه الصناعة، ومن يسيطر عليها اليوم، وما أهمية القرار الأمريكي بالنسبة الصين، أكبر المنافسين على هذه الصناعة

بسبب أهمية تلك الصناعة، أشارت العديد من مراكز الأبحاث إلى أن مَن يتحكم في تصميم هذه الرقائق وإنتاجها سوف يحدد مسار القرن الحادي والعشرين. واليوم تُعدّ تايوان مركزاً عالمياً لإنتاج الرقائق الإلكترونية، إذ تحتكر تصنيعها حول العالم من خلال شركتها العملاقة TSMC.

تصميم الرقائق الالكترونية - أشباه الموصلات

تحتوي معظم الدوائر المتكاملة للرقاقة على وظائف منطقية رقمية، بعضها تناظري فقط، وفي حين أن البعض الآخر هو تناظري ورقمي مختلط الوضع، كما تُستخدم الرقائق الرقمية في معالجات الكمبيوتر والذاكرة ووظائف معالجة المنطق والمعلومات الأخرى.

وقد تحتوي رقاقة واحدة على حفنة أو آلاف الترانزستورات، ويبلغ سمكها 1/16 بوصة مربعة × 1/30 بوصة مربعة فقط. قد تحتوي الرقائق الأكبر حجما بحجم طابع البريد على ملايين الترانزستورات، وقد يوجد جهاز كمبيوتر بأكمله على شريحة واحدة مثل ذاكرة الوصول العشوائي وذاكرة القراءة فقط والساعة ووحدة التحكم في الإدخال والإخراج ووحدة المعالجة المركزية.

فيما تستخدم الرقائق الإلكترونية أو أشباه الموصّلات؟

الإلكترونيات الاستهلاكية

 تعمل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ووحدات التحكم في الألعاب وأجهزة الميكروويف والثلاجات باستخدام مكونات أشباه الموصلات مثل الرقائق المتكاملة والثنائيات والترانزستورات، ويعد الطلب الكبير على هذه الأجهزة جزءاً من سبب وجود فترات انتظار طويلة للعديد من الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية حالياً.

الأنظمة المضمنة

 هي أجهزة كمبيوتر صغيرة تشكل جزاً من آلة أكبر، ويمكنهم التحكم في الجهاز والسماح بتفاعل المستخدم، وتشمل الأنظمة المدمجة التي نستخدمها عادةً أنظمة التدفئة المركزية والساعات الرقمية وأنظمة GPS وأجهزة تتبع اللياقة البدنية وأجهزة التلفزيون وأنظمة إدارة المحرك في المركبات.

الموصلية الحرارية

 تتمتع بعض أشباه الموصلات بموصلية حرارية عالية، لذا يمكن استخدامها كعامل تبريد في بعض التطبيقات الكهرو حرارية.

الإضاءة وشاشات LED

يمكن لبعض أشباه الموصلات، المتوفرة عادة في صورة سائلة أو غير متبلورة كغشاء رقيق، أن تنتج الضوء وتستخدم في مصابيح LED و OLED.

الخلايا الشمسية

 السيليكون هو أيضاً أشباه الموصلات الأكثر استخداماً في إنتاج خلايا الألواح الشمسية.

أهم شركات تصميم وصناعة الرقائق الإلكترونية أو أشباه الموصلات

تتصدر الرقاقات المنطقية المتقدمة عناوين الأخبار، باعتبارها أغلى منتجات السيليكون وأكثرها تعقيداً، والتي تمنح أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية ذكاءها. عندما تسمع عن شركات مثل Apple أو Qualcomm أو Nvidia، فإن تلك الشركات تتولى فقط تصميم أشباه الموصلات، أما التصنيع فيكون في مصانع يُطلق عليها "المسابك".

تحتل شركة TSMC التايوانية ريادة السوق بقدرات إنتاجية هائلة، وأصبح الجميع الآن يصطفون على أبوابها للحصول على أفضل الرقاقات المصنوعة في منشآتها داخل تايوان. وتبلغ الحصة السوقية للشركة أكثر من حصة منافِساتها الثلاث التالية مجتمعة.

فيما تهيمن شركة Samsung على سوق رقاقات الذاكرة، وتعمل على تحسين تكنولوجيا الإنتاج الخاصة بها، حتى تُصنَّف على نطاق واسع باعتبارها الخيار الأفضل بعد TSMC.

وتعد شركة Intel Corp، آخر شركة أمريكية ناجحة في هذا المجال، ولا تزال تجني أرباحاً أكثر من أي شركة تصنيع رقاقات أخرى، لكنها تركّز بشكل أكبر على معالجات الكمبيوتر.

وتواجه الشركتان TSMC وSamsung منافسة من بعض المنافسين الأصغر حجماً، مثل Globalfoundries الأمريكية، وشركة Semiconductor Manufacturing International Corp. (SMIC) الصينية، وشركة United Microelectronics Corp التايوانية. لكن هؤلاء المنافسين متأخرون بجيلين أو ثلاثة أجيال على الأقل خلف تقنيات TSMC. بينما انسحبت بعض الأسماء المشهورة مثل Texas Instruments Inc. وInternational Business Machines Corp. وMotorola من المنافسة.

ينفق العملاقان الآسيويان استثمارات ضخمة لتعزيز هيمنتهما على السوق؛ رفعت TSMC نفقاتها الرأسمالية المتوقعة لعام 2021 إلى ما يصل إلى 28 مليار دولار من 17 مليار دولار في العام الماضي، بينما خصصت Samsung حوالي 116 مليار دولار في مشروع ممتد لمدة عقد كامل من أجل اللحاق بالمنافس التايواني. 

وفي المقابل، تضغط الصين بشكل قوي للتفوق في هذا السباق. على سبيل المثال، في قطاع صناعة السيارات، طورت الصين عدداً كبيراً من شركات تصميم الرقائق في السنوات الأخيرة، لكنها ما زالت غير قادرة على صنع الرقائق المتقدمة اللازمة لسيارات اليوم. وفي المقابل، أعلنت SMIC عن مخططاتها لبناء مصنع بتكلفة 2.35 مليار دولار بتمويل من الحكومة في مدينة شنتشن الصينية، وقد بدأت الإنتاج خلال العام الجاري 2022.

حرب الرقائق الإلكترونية

تشير البيانات أنه في الفترة ما بين تشرين الأول/ أكتوبر 2012، وحزيران/ يونيو 2021، أنفقت شركة Apple مبلغ 444 مليار دولار على عمليات إعادة شراء الأسهم، أي ما يساوي 87% من دخلها الصافي، بالإضافة لإنفاق 114 مليار دولار أخرى لتوزيع أرباح، أي ما يساوي 22% من دخلها الصافي. أي أنه لو لم يتم  تضييع  جزء من هذه الأموال على إعادة شراء الأسهم، لكان بإمكان Apple أن تستثمر مباشرة في تطوير رقائقها الخاصة على الأرض الأميركية.

وتخوض الصين وأمريكا سباقاً في صناعة الرقائق الذكية، كما تسعى كل من الدولتين إلى مزيد من المرونة في سلسلة التوريد، وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية التي يمكن أن تتعطل في حالة انتشار جائحة كوفيد أو التوترات الدولية أو الحروب، بحسب ما قالت صحيفة Axios الأمريكية، الثلاثاء 26 يوليو/تموز 2022. 


حيث قالت شركة إنتل إن لديها صفقة لتصنيع رقائق لشركة ميديا تيك التايوانية، التي تصمم شرائح الهواتف الذكية. تمثل هذه الشركة أول عميل كبير لشركة إنتل، لجهودها في فتح مصانعها لتصنيع الرقائق بناءً على تصميمات الآخرين. 

في الوقت نفسه تمضي الصين قدماً في خططها لبناء 31 مصنعاً جديداً للرقائق بحلول عام 2024، وفقاً لصحيفة Wall Street Journal الأمريكية. 

ينصبّ تركيز الصين إلى حد كبير على الرقائق الأقدم والأكثر نفعية، بينما تتصدر تايوان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية العالم في عمليات صنع الرقائق الأكثر تقدماً. أكبر لاعب هو شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصِّلات، التي تضع تصاميم للعديد من أكبر صانعي أجهزة الكمبيوتر والهواتف في العالم.

أدى النقص في أنواع معينة من الرقائق الصناعية أثناء الجائحة إلى تباطؤ كبير في قدرة تصنيع السيارات في الولايات المتحدة، وهو ما يذكِّر العالم بمدى أهمية هذه الأجهزة في الاقتصاد. 

وقد روَّج مؤيدو مشروع قانون تمويل الرقائق من الحزبين لهذا المشروع كطريقةٍ للولايات المتحدة لمواجهة صعود الصين في هذه الصناعة وكداعم للاعتماد الأمريكي على الذات.

قال غاري كوهن، نائب رئيس شركة آي بي إم، للصحفيين، إن شركته ستنقل أكثر من 60 مديراً تنفيذياً إلى واشنطن هذا الأسبوع، للاجتماع مع المشرعين للتأكيد على أهمية تمرير التشريع.

تظل صناعة الرقائق عملاً تجارياً عالمياً مترابطاً بعمق، حيث يتطلب كل جيل جديد من الأجهزة معدات ومواد متخصصة يجري الحصول عليها من جميع أنحاء العالم. 

وينصبّ تركيز الصين إلى حد كبير على الرقائق الأقدم والأكثر نفعاً، بينما تتصدر تايوان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية العالم في عمليات صنع الرقائق الأكثر تقدماً. 

وأكبر لاعب في هذه الصناعة، هو شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصِّلات، التي تضع تصاميم للعديد من أكبر صانعي أجهزة الكمبيوتر والهواتف في العالم، وإذا نجحت الصين في ضم جزيرة تايوان إليها كما تهدد دوماً فستصبح الدولة الأكثر سيطرة على هذه الصناعة الضخمة في العالم.

وتظل صناعة الرقائق عملاً تجارياً عالمياً مترابطاً بعمق، حيث يتطلب كل جيل جديد من الأجهزة معدات ومواد متخصصة، يجري الحصول عليها من جميع أنحاء العالم. 

لكن تظل صناعة الرقائق الإلكترونية عملاً ضخماً يتطلب دقة هائلة، إلى جانب رهانات استثمارية ضخمة في مجال سريع التغيّر. تُصنع الرقاقات في مصانع تُكلّف المليارات للبناء والتجهيز، ويجب أن تعمل على مدار الساعة لاسترداد استثماراتها. ليس هذا فحسب، بل إن معدل الرقاقات الجيدة لكل دفعة هو ما يحدد نجاح المصنع من فشله. ويستغرق الأمر عدة سنوات لوصول معدل تصنيع الرقاقات الجيدة إلى 90%.

أسباب عدم توفر الرقائق الإلكترونية أو أزمة شح أشباه الموصلات

تأثر عرض الرقائق الإلكترونية بثلاثة أسباب:

أولها اختلال ميزان الطلب أثناء وباء «كورونا»، حيث توقفت مصانع السيارات عن العمل أثناء وباء «كورونا»، بينما نشطت الصناعات التقنية، مثل الأجهزة الذكية والكومبيوترات وأجهزة الألعاب بسبب زيادة الطلب عليها أثناء إجراءات الحجر الاحترازية. إلا إن الطلب عاد مرة أخرى لمصانع السيارات وبشكل أسرع من المتوقع، 

وهو ما لم تأخذه مصانع الرقائق الإلكترونية في الحسبان. وسبق لشركة «سامسونغ»؛ وهي من كبرى 3 شركات في تصنيع الرقائق الإلكترونية، التحذير من هذا النقص قبل نحو شهرين. كما أن هذه الصناعة تأثرت وبشكل كبير بالعقوبات الأميركية على الشركات الصينية، والتي أثرت على سلاسل الإمداد للرقائق الإلكترونية؛ مما أضعف قدراتها الإنتاجية. 

أما السبب الثالث فهو احتكار هذه الصناعة ضمن عدد قليل من المصانع، حيث تشكل شركات «سامسونغ» الكورية، و«إنتل» الأميركية، و«تي إس إم سي» التايوانية، النصيب الأكبر من هذه الصناعة، وعندما تأثرت هذه الشركات الثلاث تأثرت سوق الرقائق الإلكترونية بالكامل، ويتضح تأثير هذه الشركات الثلاث من معرفة أن 80 في المائة من مصانع السيارات تستورد الرقائق الإلكترونية من الشركة التايوانية «تي إس إم سي».

سببٌ آخر وراء الأزمة هو موجات الجفاف التي أصابت تايوان. وأهمية تايوان تكمن في كونها أحد المراكز الرئيسية المصنعة للرقائق الإلكترونية في العالم وموقع الشركة التايوانية المُصنعة لأشباه الموصلات (TSMC)، وهي إحدى أهم الشركات الموزعة لأشباه الموصلات. أثرت موجات الجفاف على إنتاج المياه شديدة النقاوة، التي تُستخدم في تنظيف المصانع وسبائك السيليكون التي تُصنع منها رقائق السيليكون بكميات كبيرة.


مصادر:
كيف تتم صناعة الرقائق الالكترونية؟
أزمة الرقائق الإلكترونية العالمية حقيقية، وستعصف بالعالم التقني
أزمة الرقائق الإلكترونية
الرقائق الإلكترونية الأميركية.. تشدد في الأرباح وتساهل في الإنتاج!


مقالات أخرى قد تهمّك :

المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق